التخطي إلى المحتوى

ليست جميع المواد الإعلامية التي يتم عرضها على القنوات التلفزيونية تكون نتائجها إيجابية وبالذات فيما يختص الفتيات، وحديثنا اليوم في موقعكم ثقفنا كل يوم يختص بموضوع تخوف الفتيات من حموات المستقبل وكيف ستكون العلاقة بينها وبين والدة زوجها، وما تنسجه في مخيلتها نتيجة ما تشاهده من تصرفات الحموات مع زوجات أبنائهم في التلفاز أو حتى ما تسمعه من القصص التي تدور في محيطها الإجتماعي.

فإغلب الفتيات والمقبلات على هذا المرحلة خائفات بطبيعتهن إن لم يكن قويات الشخصية أو إجتماعيات ويستطعن أن يحللن أصعب المشاكل، فإنهن بالتأكيد سيواجهن مواقف صعبة جداً إذا تصادمن مع حموات ذوات عقول قاسية أو يرغبن بالتملك والسيطرة، ولكن نحن نبشرهن أن يبعدن كل البعد في البداية عن سوء النية فليس جميع أصابعكم متشابهة، ولا تحكمي على حماتك قبل أن تشاهديها ولا تفكري منذ البداية بالطرق التي ستتبعينها حتى تتلافي المشاكل مع حماتك، فالحماة مثل الأم إذا أحسنتي معاملتها وفهم مشاعرها تجاه إبنها الذي أصبح زوجاً لك، فليست كل الحموات تسعى لفعل المشاكل بين إبنها وزوجته.
وفي هذا الموضوع بالتحديد تخبرنا المحاضر في التنمية البشرية وتعديل السلوك السيدة زينب المهدي بأن السعادة الزوجية الأبدية والنجاح في الزواج أساسه نجاح العلاقة بين الكنة الجديدة مع أسرة زوجها أو عائلة خطيبها بأكملها من الصغير الى الكبير، حيث تقول أيضاً:

” من أصعب المشاكل الزوجية التي يواجهها الزوج ويقف أمامها مكتوف الأيدي حائرا في كيفية التصرف، وهي عندما تحتدم نار المعارك بين زوجته ووالدته، ويزداد الأمر تعقيدا وتنكيدا على الرجل عندما تطالبه كل واحدة منهما بالوقوف في صفها واتخاذ موقف لمصلحتها”.

وأنه إذا تم إثارة المشاكل بين الحموات والأزواج على حد سواء فإن هذا سيصل بالجميع الى النكد الزوجي في المنزل والأسرة ويكون من أسباب فشل العلاقات الحميمية أيضاً، ومن هذا الجانب تنصح المهدي جميع الفتيات وبالذات المقبلات على الزواج حيث تقول:

 

“يجب أن تتسم كل فتاة بالذكاء والحرص الشديد أثناء معاملتها مع حماتها، وأن تعلم بأن الحماة مهما بلغت من قسوة فهي تحمل في قلبها مشاعر الإنسانية والرحمة إذا لعبت كل فتاة علي تلك الوتر ستتجنب مكائدها”.

وأن على كل فتاة أن تتخلص قدر الإمكان من الصورة المشوهة التي نسجتها في مخيلتها نتيجة ما تشاهده أمامها من القنوات التلفزيونية أو المحيط الإجتماعي لأن كل هذا هذا كفيل بإفساد علاقتها مع حماتها قبل أن تبدأ، وأن عليها أن تفكر في كيفية كسب قلب حماتها لا أن تتجنبها.

وهنا تقدم لنا المعالجة النفسية زينب المهدي أفضل الطرق التي يجب أن تسلكها الفتيات من أجل النجاح في كسب قلب حماتها:

1- في البداية عليكي بتجنب التدليل الزائد للزوج:

لا تنسي أيتها الفتاة أنه قبل أن يكون زوجك كان إبنها، لذلك إبتعدي كل البعد عن تدليل زوجك أمام حماتك قدر الإمكان حتى لا تثيري مشاعر الغيرة عندها لأنها أم، ولا تنسي أنك ستشعرينها بذلك أن إبنها أصبح بعيداً عنها وأنها لم تعد تملك الحق في أن تدلله، وإعرفي جيداً أن هناك فرق كبير بين المعاملة الحسنة للزوج وبين التدليل.

 

2- حاولي أن تتذكري دائماً مناسباتها الخاصة:

ضعي في بالك كما أنك تحبين مناسبات والدتك وتتذكرينها دائماً عليك بفعل نفس الشيء مع حماتك، فتذكريها دائماً في كافة المناسبات وفي عيد ميلادها وفي عيد الأم أيضاً وبالمناسبات الرسمية، ولا تنسي أن تجلبي لها الهدايا التي تحبها، واسعي دائماً بأن تذكري زوجك بوجوب تذكر مناسبات والدته الخاصة وأن يعرفك بها، وقومي بشراء الهدايا لحماتك وقدميها لها بأسمك وإسم إبنها.

 

 

3- غيري فكرتك عن الحموات:

كما قلنا سابقاً حاولي أن تتخلصي من كافة الأفكار السلبية التي تولدت لديك نتيجة ما كنتي تشاهدينه من التلفاز ومن الواقع الإجتماعي، فليست كل الحموات شريرات أو يمكن وصفهم بالقنابل الذرية والتي تسعى دائماً لإفتعال المشاكل، وتذكري دائماً أنها كانت قبل ذلك أم مثل الكثير من الأمهات التي يسعين دائماً الى إحتضان أبنائهن طوال العمر وتخاف عليهم من كل شيء، فإذا أحسنتي معاملتها منذ البداية فهذا بلا شك سوف يطمئنها ويشعرها بالرضا والإقتناع أن إبنها لن يهجرها بسببك.

 

4-  حاولي دائماً أن تزوريها بإستمرار.

لا تحددي زيارات حماتك في المناسبات فقط أو في الأعياد، بل حاولي دائماً أن تزوريها بالأيام العادية أيضاً، وحثي زوجك دائماً على زياراتها وطاعة والدته إذا لاحظتي أنه أصبح مقصراً معها.

 

 

5- حاولي مساعدتها في مرضها وفي تنظيف بيتها إن إمكن :

ننصحك هنا بعدم التخلي عن حماتك في أثناء مرضها وعليكي بعدم التقصير من ناحيتها ومساعدتها قدر الإمكان، وقد يكون هذا بداية الى تقوية العلاقة بينكما وكسر كل الحواجز التي كانت واقفة بينكما.

 

6- لا تظهري لحماتك سمات زوجك الغير محببة لك والسلبية:

أثناء حديثك معها تجنبي الحديث عن صفات زوجك السلبية أو أن تذكريه بسوء، وإنما عليك أن تمدحي دائماً تربيتها له وصفاته الجيدة.

 

7-  لا تكثري من الشكوي

حاولي أن تتجنبي الشكوى لزوجك عن تصرفات حماتك معك مهما بدر منها من تصرفات قد تغضبك، ولا تتحدثي عن حماتك بالسوء أمام إبنها، ولا تنسي أنها أمه، ومثلما أنتي لا تحبين أن يذكر أحد أمك بسوء فهو كذلك لا يحب أن يذكر أمه بسوء حتى لو كانت منك.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *